الشيخ عباس القمي

182

الكنى والألقاب

( المزني ) بضم الميم وفتح الزاي أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى بن عمرو بن إسحاق المصري الشافعي الفقيه النحوي ، صاحب كتاب المختصر في فروع الشافعية ، وهو أول من صنف في مذهب الشافعي . حكي انه إذا فرغ من مسألة وأودعها مختصره قام إلى المحراب وصلى ركعتين شكر الله تعالى . وقيل : انه كان إذا فاتته الصلاة في جماعة صلى منفردا خمسا وعشرين صلاة استدراكا لفضيلة الجماعة ، مستندا إلى الحديث النبوي المشهور صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين درجة ، توفى بمصر سنة 264 ( سدر ) . قال ابن النديم : المزني هو أبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم المزني من مزينة قبيلة من قبائل اليمن ، اخذ عن الشافعي ولم يكن في أصحاب الشافعي أفقه من المزني ولا أصلح من البويطي اسمه يوسف بن يحيى إنتهى . ( أقول ) : روى الخطيب في تاريخه عن أبي العباس بن سريح قال : يؤتى يوم القيامة بالشافعي وقد تعلق بالمزني يقول رب هذا أفسد علومي ، فأقول : أنا مهلا يا أبا إبراهيم فاني لم أزل في اصلاح ما أفسده . ( أقول ) : أبو العباس بن سريج هو القاضي أحمد بن عمر بن سريج إمام أصحاب الشافعي في وقته شرح المذهب ولخصه وعمل المسائل في الفروع ، وصنف الكتب في الرد على المخالفين من أهل الرأي وأصحاب الظاهر ، ذكر ذلك الخطيب في تاريخ بغداد ، وذكران شيخا من أهل العلم قال لأبي العباس ابن سريج ابشر أيها القاضي فان الله بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المائة فأظهر كل سنة وأمات كل بدعة ، ومن الله على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة